الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
301
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كل معمولة واسما للفظة ما والفعل اعني يتمى خبرها على اللغة الحجازية وثانيها ان يكون كلمة كل مرفوعا بالابتداء والفعل خبرها ( أو ) كان الخبر ( غير فعل نحو ما كل متمنى المرء حاصلا ) بالنصب ( أو حاصل ) بالرفع فهذا المثال أيضا قسمان من الأقسام الأربعة لأنك اما ان تجعل كلمة كل معمولة للفظة ما فتنصب الخبر وهو غير فعل وهذا ( على اللغة الحجازية ) فان الحجازيين يعملون لفظة ما وعلى لغتهم ورد التنزيل نحو قوله تعالى وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً ونحو ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ ( أو ) تجعل كلمة كل مرفوعة بالابتداء فترفع الخبر على اللغة ( التميمية ) فان بني تميم لا يعملونها كما قال شاعرهم ومهفهف كالبدر قلت له انتسب * فأجاب ما قتل المحب حرام برفع حرام اما قوله ( أو معمولة للفعل المنفى ) بنصب معمولة فالنصب ( اما ) على ( ان يكون عطفا على داخلة في حيز النفي ) حتى يكون من عطف المفرد على المفرد فالمعنى حينئذ أو كانت كلمة معمولة للفعل المنفى ( واما ) على ( ان يكون بتقدير فعل عطفا على أخرت ) فيكون من عطف الجملة ( والمعنى ) حينئذ ( أو جعلت ) كلمة كل ( معمولة ) للفعل المنفى ( وكلاهما ) اى كلا العطفين ( ليس بسديد ) اى ليس بصواب ( لان كلا من ) العطفين من قبيل عطف الخاص على العام لان كل واحد من ( الدخول في حيز النفي والتأخير من أداة النفي شامل لوقوعها ) اى وقوع كلمة كل ( معمولة للفعل المنفى فلا يحسن عطفه ) اى عطف معمولة ( عليه ) اى على كل واحد من الدخول في حيز النفي والتأخير عن اداته ( باو ) لان العطف بها يقتضى المغايرة ولا مغايرة بين الخاص والعام ويزيد العطف الثاني بان فيه فسادا اخر وهو حذف العامل